المشاركات

مكة : إنك لأبغض بلاد الله إلي ... !!

” الساخر كوم ” قال بصوت خافت وهو يمد ساقيه للريح ويهوي بسيارته في العباب الأسود : إنك لأبغض أرض الله إلي !! حاشا أن تكوني كذلك لولا ما رأيت ، ولولا ماسمعت ، ولولا ما حكاه الرواة الثقات !! أنا كم نظرت في نفسي وقلت لها : تبا لك !! أسير سير الصالحين وأفتك فتك الداعرين !! جبة وقميص ، أقصد ثوب وعمامة ، تلوح كما تلوح راية المجاهد : هنا الطهر والعفاف !! وليس ثمت غير الأسى يبعث الأسى !! ومن حولي كأنا ( رغما عن أنف النحاة ) كيسٌ من التبن لفف بالحرير !! ما تأملت في سواي وفي نفسي إلا استربت فيما أراهُ كل حي ممن يروح ويغدو عالم وحده وهم أشبــاهُ الوجوه الوجوه والأنفس الأنفس لكن لكل قلب هـواه أي والله : نبتسم ونضحك ونقول أجمل ما عندنا ، ونعرض مقولات حفظناها لأناس من نور ، عندما يلفنا المعترك !! ولكننا لانؤمن إلا بأنفسنا !! أتريد أن تكشف خلل نفسك ؟ انظر رجلا طاهر الذيل عفيف اللسان ثم أعزم على السفر معه !! إن طاوعتك نفسك على المضي وذهبت فاعلم أن فيك بقية من صلاح تحتاج إلى الترميم !! فالبدار البدار !! وإن وجدت نفسك نافصة حارنة ترفض وتأبى ، فاعلم أن بين جنبيك شجاعا أقرع !! إن لم تسلط عليه ع...

مشرف في ثياب شحاذ !! وكاتب من طراز ذبابة !!

” الساخر كوم ” قال فيلسوف المعرة ومن قسم الناس إلى فرقين كل فرق بما عندهم فرحون مستعلون : خسست يا أمنا الدنيا ، فأف لنا *** بنو الخسيسة أوباش أخساء لنكن صادقين مرة واحدة مع الناس كما نحن مع أنفسنا ، ولنظهر ما في دواخلنا لعلنا نجد حلا لما نعاني من آلام مطحطحة ، وأمراض فاتكة … لو شُتم أحدنا لأوسع الناس شتما ولأخذ بعضادتي المدينة يرجها ليهدم أسوارها على من فيها مقلدا شمشوم الجبار !! لماذا ؟ ماالسبب؟ ونحن عندما نخلو بذواتنا نصب عليها سوط عذاب ونقلبها على سفود الاحتقار والضعة ، ونسمها بكل كبيرة مهلكة لا لشيء إلا أننا نراها على حقيقتها بكل أوضارها ونقاعتها وحثالتها.. يراك الناس عالما في فن من الفنون ، ويقدمون لك قرابين الاحترام ويبذلون لك من أنفسهم خشية من علمك أو طمعا فيه … وأنت تجامل وتضحك وتستفغر … وهناك في الأعماق حيث لايراك أحد تلعن نفسك وتقبحها وتبصق في وجهها : عالم !! هاه هاه من أين يأتيك العلم وإنما هي كلمات من هنا وكلمات من هناك مع شيء من السرقة والسطو المسلح على قلوب الآخرين وأفكارهم !! عالم !! هاه هاه ، يالمهزلة الإنسان عندما لايعرف كيف يقف في وجه الس...